مجد الدين ابن الأثير
31
النهاية في غريب الحديث والأثر
( صعر ) ( ه ) فيه " يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر أو أبتر " الأصعر : المعرض بوجهه كبرا ( 1 ) . * ومنه حديث عمار " لا يلي الأمر بعد فلان إلا كل أصعر أبتر " أي كل معرض عن الحق ناقص . ( س ) ومنه الحديث " كل صعار ملعون " الصعار : المتكبر لأنه يميل بخده ويعرض عن الناس بوجهه ( 2 ) . ويروى بالقاف بدل العين ، وبالضاد المعجمة والفاء والزاي . * وفى حديث توبة كعب " فأنا إليه أصعر " أي أميل . * وحديث الحجاج " أنه كان أصعر كها كها " . ( صعصع ) ( س ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه " تصعصع بهم الدهر فأصبحوا كلا شئ " أي بددهم وفرقهم . ويروى بالضاد المعجمة : أي أذلهم وأخضعهم . ( ه ) ومنه الحديث " فتصعصعت الرايات " ( 3 ) أي تفرقت . وقيل تحركت واضطربت . ( صعفق ) ( ه ) في حديث الشعبي " ما جاءك عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فخذه ودع ما يقول هؤلاء الصعافقة " هم الذين يدخلون السوق بلا رأس مال ، فإذا اشترى التاجر شيئا دخل معه فيه ، واحدهم صعفق . وقيل صعفوق ، وصعفقي . أراد أن هؤلاء لا علم عندهم ، فهم بمنزلة التجار الذين ليس لهم رأس مال . وفى حديثه الآخر " أنه سئل عن رجل أفطر يوما من رمضان ، فقال : ما يقول فيه الصعافقة " . ( صعق ) * فيه " فإذا موسى باطش بالعرش ، فلا أدرى أجوزي بالصعقة أم لا " الصعق :
--> ( 1 ) قال الهروي : وأراد رذالة الناس الذين لا دين لهم . ( 2 ) في الدر النثير : قلت قال الفارسي : فسر مالك الصعار بالنمام ا ه . وانظر " صقر " فيما يأتي . ( 3 ) في الهروي : " فتصعصعت الذئاب " .